القائمة الرئيسية

الصفحات

فقيدي أبي | مرح عبد الرزاق أحمد البريزات | مجلة صفاء الروح.

 ‎فقيدي أبي

مرح عبد الرزاق أحمد البريزات

رّحلتَ يا أبي منذ عامٍ ونصفهُ وما زالت أمنية اللّقاء  تتجدّد يومًا بعدّ يوم، رأيتُ طيفَكَ أمامي، حاولت لمسَهُ واحتضانَه لأن شوقي لك واسع المدى، نفذت طاقتي وأنا أنتظرُك بين جدران المنزل، ذاك المنزل الّذي لطالما جلسنا بهِ، وها أنا الآن أبحث عنك بكُلّ مكان، أبحثُ عن ذاك الدّفئ الّذي افتقدتهُ بفقدكَ، لم أعتدْ بعدَك عن المنزل لساعات طوال،  ف كيف لي أن أُقنعَ نفسي بأنّك لن تعودَ أبدًا.

 أبي أنت ستبقى معي وبجانبي على هيئة طيف، وتواسيني بكَ كُلّ الذّكريات الّتي جمعتنا سويًّا والمخيّلات العميقة، أبي أنت القريبُ منّي حتّى لو كنتَ بعيد، كانت هناك طاقة عظيمة تُشعرُني أنّك ستعود كلّما فقدت أمل عودتك، رغم أنّ ذلك مستحيل لكنّني أنتظر عودتك بكامل الشّغف، سأروي قصّتنا بنفس طريقتك الّتي طالما حفظتها منكَ، سأتكلّم كما كنت تتكلّمُ أنت، ستكون معي رغم الغياب سيكون أملي حاضرًا وسأنطرُ طرقة الباب الّتي ستكون من يديك وسأجلسُ أروي لك كم كان غيابُكَ صعبًا وكيف فقدت الأمان عند رحيلك، سأكتفي بقولي أنّني أعيش على أمل لقائنا بجنّات النّعيم، يا بلسم الرّوح وعلاج قلبي سأنتظر لقائنا ليحلّ النّهار على عتمتي وتنيرُ الشّمس وتعود بهجتي، سأنتظرك. 

 الكاتبة: مرح عبدالرزاق أحمد البريزات.
المدير العام:
صفاء عويسي.
تحرير:
رؤى عماد.

تعليقات