نسيت ولازالت أتذكر، كبرت وما زالت طفلة تناقض رهيب وعيش تحت أنقاض الذكريات المتهالكة، معركة بين كر وفر كانك في قصص من حكايات أبطال التايتانيك من قوة الرعب والتفكير المستمر الذي يحدث حول أي حدث يحصل، تحاول أن تفهم ما بك، ولكن لا تعرف كيف ويبقى السؤال الوحيد المطروح هل هناك سبيل لنسف ذاكرتك ومحوها كليا؟ أو العودة للوراء مع فرصة تخزين كل ممرت به ؟وترجع إلى يوم ولادتك طفلا رضيعا بريئا ومتعلم كل دروس حياته مسبقا .فيا نفسي أرحميني، ويا عقلي كفى تحليلا ،فلقد تعبت من تصور نتائج قبل بلوغها أو حدوثها، فأمر تهويل الأمور وخوض المعارك حتى في الخيال أصبح مشكلة لا أعرف طريق حلها، وإليك يا قلبي أنت أيضا لا تظن أنني نسيتك فكل ما أمر به بسبب عاطفتك الزائدة وتدخلك لمساعدة الآخرين دون طلب منهم، وعندما يأتي دورك تجد روحك وحيدة وعاجزا ولا يوجد حتى نص كائن من بني آدم حولك يرشدك . فيا إلهي كيف السبيل إلى لقاءك دلني، فلقد أمسى شعور العيش في هذه الحياة ثقيلا علي ،وأمر الإجرام بحق نفسي ممنوع، فأرجوك يا خالقي خذني إليك في أقرب وقت، وتقبل رجائي هذا ، فلا سبيل لنجاة من كل هذا الكابوس قبل أن يسمى ألما لأنه أصبح علقما إلا بمغادرة هذه الروح المتعبة جسدها العاجز على إعطاها إحساس السلام المفقود.
بقلم الكاتبة: منال حضري/ الجزائر.
المدير العام:
صفاء عويسي.

تعليقات
إرسال تعليق